العظيم آبادي
275
عون المعبود
وهي فيه ، فيكون مخصصا لعموم قوله تعالى : ( ولا يخرجن ) كذا في النيل ( فسنأخذ بالعصمة ) بكسر العين أي بالثقة والأمر القوي الصحيح . قاله النووي ( فطلقوهن لعدتهن ) تمام الآية : ( وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وتلك حدود الله ، ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ( حتى لا تدري ) أي قرأت إلى قوله تعالى : ( لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ) ( قالت ) أي فاطمة ( فأي أمر يحدث بعد الثلاث ) أي أن الآية لم تتناول المطلقة البائن وإنما هي لمن كانت له مراجعة لأن الأمر الذي يرجى إحداثه هو الرجعة لا سواه ، فأي أمر يحدث بعد الثلاث من الطلاق . قال الحافظ في الفتح . وقد وافق فاطمة على أن المراد بقوله تعالى : ( يحدث بعد ذلك أمرا ) المراجعة قتادة والحسن والسدي والضحاك أخرجه الطبري عنهم ولم يحك عن أحد غيرهم خلافه . وحكى غيره أن المراد بالأمر ما يأتي من قبل الله تعالى من نسخ أو تخصيص أو نحو ذلك فلم ينحصر ذلك في المراجعة . انتهى . ( وكذلك رواه يونس عن الزهري ) أي مثل رواية معمر عن الزهري المذكورة ( وأما الزبيدي ) بالزاي والموحدة مصغرا هو محمد بن الوليد بن عامر أبو الهذيل الحمصي القاضي ثقة ثبت من كبار أصحاب الزهري ( فروى الحديثين جميعا حديث عبيد الله ) ولفظ حديث منصوب بدل من قوله الحديثين . وعبيد الله هذا هو ابن عبد الله بن عتبة ( بمعنى معمر ) أي كما روى معمر عن الزهري عن عبيد الله ( وحديث أبي سلمة ) عطف على قوله حديث عبيد الله ( بمعنى عقيل ) أي كما روى عقيل عن الزهري عن أبي سلمة . وحاصله أن الزبيدي روى حديث عبيد الله المذكور آنفا بمعنى معمر لا بلفظه ، وروى أيضا حديث أبي سلمة المذكور قبل حديث عبيد الله بمعنى عقيل الراوي عن ابن شهاب